تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري
18
مباحث الأصول ( القسم الأول )
مفاده البراءة كما يقال في دليل الانسداد من أنّ الاحتياط التامّ حرجيّ فيُنفى بنفي الحرج ، وهذا معناه ثبوت البراءة ولو في الجملة ، فقاعدة نفي الحرج دخلت هنا في علم الأصول ، فإنّ البراءة من علم الأصول ؛ إذ هي تنفي جعولًا عديدة ، فقد وقعت في طريق استنباط أحكام عديدة . وهذا لا ضير فيه ؛ إذ أيّ فرق في اصوليّة البراءة بين أن يكون دليلها « رفع ما لا يعلمون » أو يكون دليلها نفي الحرج ؟ فقد تحصّل : أنّ المؤاخذة الثانية والثالثة قابلتان للدفع . نعم ، بقيت المؤاخذة الأولى بلا جواب ؛ ولهذا عدل بعض إلى تعريفات أخرى ونذكر في المقام تعريفين :